مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

321

قاموس الأطباء وناموس الألباء

لم يكن قبل ذلك ولا يكون له بعده انتهى اما الحركة في الأين فهي الحركة المكانية وتسمّى النقلية وهي ان تتبدل ايون المتحرك سواء خرج من مكانه كحركة الانتقال من محل إلى آخر أو لم تخرج كحركة الماء في الكوز المنقول من محل إلى آخر قال ابن هندو في مفتاح الطب ومن الاعراض الجنس الملقب بجنس اين وهو النسبة التي تحدث بين الشئ ومكانه كالمعنى المفهوم من قولنا زيد في السوق ومحمد في المجلس وسعيد ببغداد ويسمّى جنس اين لأنه هو الذي يعود في جواب السائل اين زيد واين محمد واين سعيد وهذا المعنى ليس هو الذي في المكان ولا المكان نفسه بل هو معنى وجوده من حصول التمكن في مكان انتهى واما الحركة في الوضع فهي ان تتبدل نسب اجزاء الشئ كحركة الجسم المستدير على المستدير على مركزه وكحركة القائم إذا جلس وعكسه واما الحركة في الكم فهي الحركة في المقدار وهي اما بالزيادة أو بالنقصان والأول اما بانضمام مادة وهي حركة النمو أو لا وهي حركة التخلخل والثاني اما بنقصان مادة وهي حركة الذبول أو لا وهي حركة التكاثف واما الحركة في الكيف وتسمّى الحركة فيه استحالة فهي ان يتبدل الجسم من كيف إلى كيف كتسخين الماء البارد وتبريد الحار وتسود العنب ونحوه قال الامام القرشي في الشامل والامام الاصفهاني في شرح الطوالع لا بد لكل حركة من ستة أمور الأول ما منه الحركة وهو المبدء والثاني ما اليه الحركة وهو المنتهى والثالث ما به الحركة وهو المحرك قال والرابع ما له الحركة وهو المتحرك قال الاصفهاني وهو الموضوع للحركة وقال القريشى فان الحركة لا تقوم بذاتها بل انما تقوم بذات تنسب إليها فيقال انه متحرك كما يقال لمن له مال انه متمول والخامس ما فيه الحركة قال الاصفهاني وهو المقولة التي تقع فيها الحركة كالكم والكيف والوضع والأين وقال القريشى ليس المعنى بذلك ما الحركة قائمة به لان ذلك هو المتحرك بل ما الحركة لأجله وهو المقصود حصوله منها وذلك كالاين والوضع والكيف والكم فان المقصود بالحركة التي هي النقلة هي الحصول في مكان ما والمقصود بالحركة التي هي الاستحالة هو الوسط بين امرين أحدهما متروك والاخر مقصود وهما كالضدين والحركة كالمتوسطة بينهما السادس زمان الحركة قال القريشى وهو مقدارها لأنها لا بد لها من زمان توجد فيه انتهى وقال العلّامة الشيرازي في شرح الفصل الثامن في أحوال الأمراض من الكتاب الأول من القانون والحق الذي لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه ان حركة الصدر وحركة الرية وحركة النبض كلها حركات تسخيرية وهي التي تكون حركة وحيوانية وغير تابعة لإرادة فان قيل الحركات منحصرة في اربع عند الحكماء وكذا الأطباء وهي العرضية والقسرية والإرادية والطبيعية فمن اين هذه الحركة الخارجة عنها قلنا من حيث إن قسمة الحكما ليست بحاصرة لخروج الحركة المذكورة عنها والحاصرة ان يقال الحركة اما ذاتية واما عارضية لأنها ان كانت مستفادة من خارج كانت عارضية والا كانت ذاتية والذاتية اما بسيطة واما مركبة لأنها اما أن تكون على نهج واحد أو لا فان كانت فهي بسيطة والا فمركب والبسيطة اما تابعة لإرادة أو لغير إرادة ولنسم ذلك الغير بالطبيعة فالحركة البسيطية اما إرادية وهي الفلكية أو طبيعية وهي العنصرية والمركب اما حيوانية أو غير حيوانية وغير الحيوانية هي النباتية